الشيخ محمد أمين زين الدين
279
كلمة التقوى
أو الفائدة على الربح الذي حصل له من الجهة الأخرى لم يجب الخمس في ذلك الربح كما ذكرنا في المسألة المتقدمة ، وإذا منع من صدق الفائدة في المقدار الذي يسد النقص الذي طرأ له في النوع الثاني من كسبه لم يجب الخمس في ذلك المقدار ، وإن لم يكن في نظرهم مانعا من صدق الربح أو الفائدة عليه فالظاهر وجوب الخمس في ذلك الربح . ولا فرق في الحكم بين أن يقع ذلك في تجارة واحدة أو زراعة واحدة ، وأن يكون في تجارات أو زراعات متعددة ، وأن يكون في تجارة وزراعة أو غيرها من المكاسب والفوائد . وكذلك الحال إذا صرف الإنسان بعض تلك الأموال في نفقاته وبعد ذلك ظهر الربح ، فيلاحظ المقياس المذكور من نظر أهل العرف ، ولا يبعد أن لاستقلال التجارات ووجوه الاكتساب بعضها عن بعض ، وصغرها وكبرها دخلا في حكم العرف بذلك . وإذا كان الشخص لشرفه ومنزلته الاجتماعية الخاصة ممن يكون وجود رأس المال بيده للتجارة مؤونة من مؤنه التي لا بد له منها ، أو ضرورة لا يستطيع التكسب اللائق بشرفه إلا بوجوده ، ثم تلف رأس ماله أو طرأت له خسارة أو نقصان فيه ، عوض ما تلف منه أو نقص من الربح الموجود ، ولا يجب عليه الخمس في العوض ، وقد ذكرنا هذا في المسألة الثامنة والثمانين ، وكذلك آلات الصناعة إذا كانت ضرورية له في العمل فلا يقدر على التكسب إلا بها وقد ذكرناها أيضا في المسألة المشار إليها . [ المسألة 119 : ] إذا انهدمت الدار التي يسكنها الرجل فليس له أن يأخذ هذه النقيصة التي دخلت عليه في ماله بسبب انهدام داراه فيجبر نقصه في المال من الربح ، نعم يجوز له أن يعمر الدار من ربح سنته ، فإذا عمرها وأنفق عليها كانت نفقة تعمير الدار من المؤونة فلا يجب فيها الخمس ، وإذا انهدمت له دار قد أعدها للاكتساب بإجارتها وأراد عمارتها من الربح وجب عليه أن يخرج الخمس من نفقة التعمير . [ المسألة 120 : ] إذا تعلق وجوب الخمس بمال الشخص من الأرباح أو الفوائد ، ثم أتلف أحد ذلك المال بعد تعلق الخمس به كان المتلف ضامنا للخمس ، سواء كان المتلف